فأقام قليلا ثم رجع إلى دمشق فتسلط عليه أهل الشام وكتبوا فيه محضرا وأسمعوه ما يكره وسعى بهاء الدين لأخيه حتى ولى الخطابة فخطب أول يوم من شوال فشق ذلك على البلقينى وخرج بأهله وعياله إلى القاهرة فأعيد تاج الدين إلى القضاء وهى الولاية الأخيرة التى مات فيها قال الشيخ شهاب الدين ابن حجى أخبرنى أن الشيخ شمس الدين ابن النقيب أجاز له بالإفتاء والتدريس ولم يكمل العشرين لأن عمره لما مات ابن النقيب كان ثمانية عشر عاما وأول ما ناب فى الحكم بعد وفاة أخيه حسين قال وقد صنف تصانيف كثيرة جدا على صغر سنة قرئت عليه وانتشرت فى حياته وبعد موته وقال ابن كثير جرى عليه من المحن والشدائد مالم يجر على قاض قبله وحصل له من المناصب والرياسة مالم يحصل لأحد قبله وانتهت إليه الرياسة بالشام وأبان فى أيام محنته عن شجاعة وقوة على المناظرة حتى أفحم خصومه مع كثرتهم ثم لما عاد عفا وصفح عمن قام عليه وكان كريما مهيبا ومات فى سابع ذى الحجة سنة ٧٧١ خطب يوم الجمعة