للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بعد مرة وهو مع ذلك فى غاية الثبات ولما عاد إلى منصبه صفح عن كل من أساء إليه وكان جوادا مهيبا وكان أول ما ولى القضاء فى حياة أبيه فى ربيع الأول سنة ٥٧ ثم عزل فى شعبان سنة ٩ ووليه أبو البقاء ثم أعيد فى أول شوال .... وكان من أقوى الأسباب فى عزله المرة الأخيرة أن السلطان لما رسم بأخذ زكوات التجار فى جمادى الأولى سنة ٦٩ وجد عند الأوصياء جملة مستكثرة لكنها صرفت بعلم القاضى بوصولات ليس فيها تعيين اسم القابض فأريد من ناظر الأيتام أن يعترف أنها وصلت للقاضى فامتنع فآل الأمر إلى عزل القاضى قرأت بخط القاضى تقى الدين الزبيرى لما قتل يلبغا طلب الأشرف أمير على الماردانى ومنكلى بغا من دمشق فاستقر أمير على نائب السلطنة ومنكلى بغا أتابك العساكر فكان أول شئ تكلم فيه أمير على عزل تاج الدين وقرر فى القضاء عوضا عنه الشيخ سراج الدين البلقينى فولى القضاء والخطابة وتوجه وكشفوا على تاج الدين وحكم ابن قاضى الجبل بحبس تاج الدين سنة وهرب أخوه بهاء الدين فاختفى عند التاج الملكى وهو يومئذ مباشر بالشام قبل أن يسلم واجتهدوا فى طلبه فلم يظفروا به ولم يزل من يتعصب للسبكى يلح على أمير على حتى أذن فى إحضار تاج الدين وأخيه من دمشق فقدم بهاء الدين القاهرة وأقام تاج الدين فى دمشق فلما بلغ ذلك البلقينى توجه إلى مصر

<<  <  ج: ص:  >  >>