كان من الصلحاء وغيرهم وانقطع بالمدرسة الصالحية فكان لا يخرج إلا إلى صلاة الجماعة أو الجمعة ثم أقام مدة فى تربة كانت أخته ساكنة بها وتقلل من متاع الدنيا وامتنع من الاجتماع بالسلطان وعين لكثير من المناصب فلم يجب واشتهر بالديانة والصلاح والعبادة والزهادة وحكيت عنه الكرامات الكثيرة قال الشيخ خليل فى ترجمته كان يتكلم فى المعارف كلام من هو قطب رحاها وشمس ضحاها وكان يتكلم على رسالة القشيرى وتفسير الواحدى والشفاء للقاضى عياض وكان يشغل فى العربية والأصول ولكن فى الفقه أكثر وقد شهد له معاصروه بأنه كان أحسن الناس إلقاء للتفسير وكان يصوم الدهر لكنه يفطر إذا دعى إلى وليمة ويتعبد ويشغل عامة نهاره وأكثر ليله قال وحل ابن الحاجب مرارا قبل أن يظهر له شرح وكان يفتح عليه فيه بما لم يفتح لغيره قال وكان إذا تكلم يخرج من فيه نور وكان فى غاية التواضع والزهد والورع وكان لا يكتسى إلامن غزل أخته لعلمه بحالها ويتبلغ من زرعه لأن الشيخ علاء الدين القونوى سأله أن ينزله بخانقاه سعيد السعداء فامتنع فألح عليه وقال إنه كان مكان مبارك وفيه جماعة من أهل الخير فقال نعم ولكن شرط الواقف أن يكون المنزل بها صوفيا وأنا والله لست بصوفى وكان كثير الاحتمال ولا سيما من جفاء الطلبة من المغاربة وأهل الريف ومات فى الطاعون العام فى رمضان سنة ٧٤٩ وقبره مشهور يتبرك بزيارته وكان فقيها مالكيا ذاكرا للمسائل مقبلا على أشغال الطلبة ينقضى