يخرجُون بعد ثَلَاث ويحملون مَا قدرُوا عَلَيْهِ من المَال والأثاث وَأَعَانَهُمْ السُّلْطَان على نقل الْأَمْوَال بالدواب وَالرِّجَال
فَلَمَّا انْقَضتْ مُدَّة الْأمان تسلمها السُّلْطَان وَسلمهَا إِلَى نور الدّين بن قرا أرسلان وأعمالها وَمَا فِيهَا
وَكَانَ السُّلْطَان وعده بهَا قبل ذَلِك فأنجز لَهُ الْوَعْد وَقد كَانَ أَبوهُ عاناها مُدَّة وتمناها فَمَا قدر عَلَيْهَا
ثمَّ وصف الْعِمَاد مَا كَانَ فِي قلعة آمد من الذَّخَائِر وَالْأَمْوَال والحواصل والأمتعة وَأَن أَصْحَابهَا لم يقدروا فِي تِلْكَ الْأَيَّام الثَّلَاثَة إِلَّا على تَحْويل مَا خف مِنْهَا وَاسْتغْنى المساعدون لَهُم فِي تحويلها إِلَيْهِم
وَكتب الْفَاضِل عَن السُّلْطَان إِلَى الدِّيوَان بِبَغْدَاد ورد إِلَى الْخَادِم التَّقْلِيد الشريف بِولَايَة آمد فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقرًّا عِنْده قَالَ هَذَا مفتاحها
وَسمع الْوَصَايَا فاستضاء بهَا فِي ظلمات الْقَصْد وَقَالَ هَذَا مصباحها
وتناوله فَمَا ظَنّه إِلَّا كتابا أنزل عَلَيْهِ من السَّمَاء فِي قرطاس وَمَا تيقنه إِلَّا نورا يمشي بِهِ فِي النَّاس فَسَار بِهِ وَلَوْلَا الْعَادة مَا استصحب جنديا وعول عَلَيْهِ وَلَوْلَا الزِّينَة مَا تقلد هنديا وطرق بَابه بإقليده ولولاه مَا اسطاع الْأَوْلِيَاء أَن يظهروه وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نقبا وناشد الْمُقِيم بتقليده ثَلَاثَة أَيَّام بِثَلَاث رسائل فَلَو كَانَ ذَا سمع أصغى وَلَو كَانَ ذَا لب لبّى
فَلَمَّا انْقَضتْ ضِيَافَة أَيَّام النذارة واحتقر من بآمد نَار الْحَرْب جَاهِلا أَن وقودها النَّاس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.