قوله:"إلا قالوا ما هذا الروح الطيب" هذا في وصف المؤمن ذكر الروح مذكرا والروح يذكر ويؤنث وكذلك في قوله: "انطلقوا به" أي بالروح، قوله:"رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي" الحديث، أي فأخبرهم بأن حال طيب ليفرحوا (١)، اهـ.
قوله:"فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الريح الخبيث؟ " الحديث، الملأ الجماعة المختارة من القوم ليتقدموهم في لقي العظماء والمصير إليهم (٢).
قوله:"ثم قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ)(٣) " الآية، سم الخياط بفتح السين وضمها وكسرها، الفتح أشهر وبه قرأ القراء السبعة وهو ثقب الإبرة، وكل ثقب ضيق فهو سم والجمع السموم ومسام الإنسان هي [ثقبه المتسعة]، [ومعناه لا يدخلون الجنة أبدًا كما لا يدخل الجمل في ثقب الإبرة أبدا، ذكره النووي (٤) في شرح مسلم] (٥)، [والجمل](٦) أراد به الحيوان المعروف لأنه أعظم الحيوان المتداولة للإنسان جثة فلا يلج إلا في باب واسع.
(١) المفاتيح (١/ ٢٢٧). (٢) شرح النووى على مسلم (١/ ٢٥٣). (٣) سورة الأعراف، الآية: ٤٠. (٤) شرح النووي على مسلم (١٧/ ١٢٥). (٥) حصل تأخير لهذه العبارة في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (وهو جمل السفينة، قرأه ابن عباس، حكاه الجوهري). (٦) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.