للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال ابن الأنباري: تليت غلط والصواب أتليت بفتح [الألف يدعو] عليه بأن لا تتلى إبله أي لا يكون أولاد تتلوها أي تتبعها وهذا مذهب يونس بن حبيب قال ابن السراج: وهذا بعيد من دعاء الملكين للميت وأي مال له، [قاله] القاضي لعل ابن الأنباري رآى أن هذا أصل الدعاء ثم استعمل كما استعمل غيره من أدعية العرب (١) اهـ.

قوله -صلى الله عليه وسلم-: ثم يضرب بمطرقة من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إذا الثقلين، الحديث. الثقلان هما الجن والإنس لأنهما قطان الأرض، ويقال لكل خطير نفيس ثقل فسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما، قاله في النهاية (٢).

وقال في النهاية أيضًا: وإنما يكون الإنس والجن عن سماع ذلك بمعزل لأنهما قطان الأرض لقيام التكليف ومكان الابتلاء ولو سمعوا ذلك لارتفع الابتلاء والامتحان وصار الإيمان به ضروريا فأخفى عنهم ذلك لئلا يفوتهم حظهم من الإيمان بالغيب ولئلا يبطل معاشهم بالإعراض عن التدابير والصناعات ونحوها مما يتوقف عليها (٣) [واللّه تعالى أعلم].

[٥٣٩٥] وَعَن عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَت جَاءَت يَهُودِيَّة استطعمت على بَابي فَقَالَت أَطْعمُونِي أعاذكم اللّه من فتْنَة الدَّجَّال وَمن فتْنَة عَذَاب الْقَبْر قَالَت فَلم


(١) مطالع الأنوار (٢/ ١٩).
(٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٢١٦).
(٣) الميسر (١/ ٧١).