أنه بعد سابعة أو ثامنة رآه كأنه من أهل الجنة فقال:[لم أتكن قلت أنك] من أهل النار؟ قال: قد كان [كذلك] إلا أنه دفن عندنا رجل من الصالحين فشفع في أربعين من جيرانه فكنت منهم.
قال ابن أبي الدنيا (١): وحدّثني أحمد بن يحيى قال: حدّثني بعض أصحابنا قال: مات أخ لي فرأيته في المنام فقلت: ما كان حالك حين وضعت في قبرك؟ قال: أتاني آت بشهاب من نار فلولا أن داعيا دعا لي لرأيت أنه سيضربني به. وقال [عمرو] بن جرير: إذا دعا العبد لأخيه الميت أتى بها ملك إلى قبره فقال: يا صاحب القبر الغريب هذه هدية من أخ عليك شفيق (٢). قال ابن أبي الدنيا: وحدثني عبد اللّه بن بجير قال حدّثني بعض أصحابنا قال: رأيتُ أخا لي في النوم بعد موته فقلت: أيصل إليكم دعاء الأحياء، قال: إي واللّه، انتهى (٣):
٥٣٨٥ - وَعَن ابْن مَسْعُود -رضي الله عنه- عَن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ إِن الْمَوْتَى ليعذبون فِي قُبُورهم حَتَّى إِن الْبَهَائِم لتسمع أَصْوَاتهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسنرواه الطبراني في الكبير (٤) بإسناد حسن.
قوله:"وعن ابن مسعود" تقدم الكلام على مناقبه.
(١) أهوال القبور (ص: ١٦). (٢) الروح (ص ٩٠)، وأهوال القبور (ص ١٣٤). (٣) ما سبق ذكره ابن القيم في الروح (ص ٨٩ - ٩٠)، وابن رجب في أهوال القبور (ص: ١٣٣). (٤) المعجم الكبير للطبراني (١٠/ ٢٠٠/ ١٠٤٥٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٥٦) رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن.، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٩٦٥)، والصحيحة (١٣٧٧).