قال الخطابي (١): ومعنى الحديث: لا رقية أشفى وأولى من رقية العين وذي الحمة. وقد رقى النبي -صلى الله عليه وسلم- ورقي وأمر بها فإذا كانت بالقرآن وبأسماء الله تعالى فهي مباحة (٢). وأما النملة -بفتح النون وإسكان الميم- فهي تخرج في الجنب (٣). وقال بعضهم أيضا: النملة بثور صغار مع ورم يسير [ثم يتقرح، سمتها] الأطباء الذباب (٤).
روى أبو داود (٥) والحاكم وصححه (٦) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للشفاء بنت عبد عبد الله: علِّمي حفصة رقية النملة كما علمتها الكتابة، وفي صحيح مسلم (٧) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أرخص في الرقية من النملة وذلك أن رقية النملة شيء كانت تستعمله النساء يعلم كل من سمعه أنه لا يضر ولا ينفع.
قال الشيخ كمال الدين الدميري: ورأيت في بعض الكتب [خط] بعض الحفاظ أن رقية النملة يصوم راقيها ثلاثة أيام متوالية ثم يرقيها بكرة كل يوم
(١) أعلام الحديث (٣/ ٢١١٥)، وإكمال المعلم (١/ ٦٠٦)، وشرح النووي على مسلم (٣/ ٩٣) والكواكب الدراري (٢٠/ ٢١٨). (٢) شرح النووي على مسلم (٣/ ٩٣). (٣) إكمال المعلم (٧/ ١٠٢). (٤) الصحاح (٥/ ١٨٣٦). (٥) أبو داود (٣٨٨٧). (٦) أخرجه أبو داود (٣٨٨٧)، والحاكم (٤/ ٤١٤). وقال: صحيح على شرط الشيخين. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢٦٥٠ - ١٢٣٦)، الصحيحة ١٧٨. (٧) صحيح مسلم (٤٥٧ - ٢١٩٦) عن أنس بن مالك، في الرقى قال: "رخص في الحمة والنملة والعين".