القدوم عليها، ومنها تمني الموت على غير الوجوه المتقدمة [فقد](١) اختلف العلماء في كراهيته واستحبابه، وقد رخص فيه جماعة من السلف وكرهه آخرون. اهـ، قاله ابن رجب (٢).
[قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: وإن كان مسيئا فلعله أن يستعتب، أي يطلب العتبى، وذلك لا يحصل إلا بالتوبة والرجوع من الذنب، فقد قال الله تعالى في حق الكافرين:{وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ}، وقد قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم:"لك العتبى حتى ترضى"].
[قوله في الحديث:"وإن كنت مسيئا فأن تؤخر تستعتب من إساءتك" الحديث، تستعتب بفتح التاء أي ترجع عن الإساءة وتطلب الرضى، يقال استعتب إذا طلب أن يرضى عنه، كما تقول استرضيته فأرضاني [فالاستعتاب الاسترضاء، وهو طلب أن يرضى عنه كما تقول: استرضيته فأرضاني، فالاستعتاب الاسترضاء وهو طلب الرضا والعفو، والاستعتاب أيضا الاستقالة، يقال استعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني] أي فرضي عني أو استقلته فأقالني.
ومنه قوله تعالى:{وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا}(٣) الآية، أي وإن يسترضوا أو يستقيلوا فما هم من المرضيين ولا من المقالين، يقال عتبة يعتبه عتبا، والأمم المعتبة
(١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٢) لطائف المعارف لابن رجب (ص: ٢٩٧). (٣) فصلت: ٢٤.