٥٠٤٤ - وعن الهيثم بن مالك أنه قال: خطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فبكى رجل بين يديه فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: لو شهدكم اليوم كل مؤمن عليه من الذنوب كأمثال الجبال الرواسي لغفر لهم ببكاء هذا الرجل، وذلك أن الملائكة تبكي وتدعو له، وتقول: اللهم شفع البكائين فيمن لم يبك. رواه البيهقي (١) وقال: هكذا جاء هذا الحديث مرسلا.
قوله:"وعن الهيثم بن مالك" كذا
قوله:"لو شهدكم اليوم كل مؤمن عليه من الذنوب كأمثال الجبال الرواسي" الحديث، شهدكم معناه حضركم.
قوله: هكذا جاء الحديث مرسلا، تقدم الكلام على الحديث المرسل في اصطلاح المحدثين.
٥٠٤٥ - وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لما أنزل الله عز وجل على نبيه -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}(٢) تلاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم على أصحابه فخر فتى مغشيا عليه، فوضع النبي -صلى الله عليه وسلم- يده على فؤاده، فإذا هو يتحرك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا فتى قل: لا إله إلا الله، فقالها فبشره بالجنة، فقال أصحابه: يا رسول الله أمن بيننا؟ فقال: أوما سمعتم قوله تعالى: [ذلك لمن خاف مقامي وخاف
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٨٩)، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٧/ ١٠٢) ٣١٠٣): منكر جدًّا، وقال في ضعيف الترغيب والترهيب (١٩٣٩): مرسل موضوع. (٢) سورة التحريم، الآية: ٦.