والسبب في ذلك أن الإلهية والسيادة والربوبية إنما هي في الحقيقة لله عز وجل لا غير، والعبودية في الحقيقة لمن دونه فإذا كان في مقام العبودية فهو في رتبة الحقيقية والرتب الحقيقية أشرف المراتب إذ ليس بعد الحقيقة إلا المجاز ولا بعد الحق إلا الضلال، اهـ. قاله الطوفي في شرح الأربعين النواوية (١).
٤٩٦٩ - وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتيت بمقاليد الدنيا على فرس أبلق على قطيفة من سندس رواه ابن حبان في صحيحه (٢).
قوله:"وعن جابر بن عبد الله" تقدم الكلام على مناقبه. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أتيت بمقاليد الدنيا على فرس أبلق على قطيعة من سندس" الحديث، المقاليد المفاتيح، ومنه قوله تعالى:{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}(٣)، [والقطيفة
(١) التعيين (ص ٨ - ٩). (٢) أخرجه ابن حبان (٦٣٦٤) والحديث؛ أخرجه أحمد (١٤٥١٣)، وابن أبي عاصم، في الزهد (٢٠٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٧٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٠) رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٣٢)، وفي السلسلة الضعيفة (١٧٢٠)، وضعيف الترغيب والترهيب (١٩٠٩). (٣) الزمر: ٦٣ والشورى: ١٢.