يسمط على هذا الوجه والله أعلم، ذكره [ابن النحاس](١) في [كتاب] التنبيه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٢) وهو كتاب نفيس فيه فوائد جمّة والله أعلم.
فائدة تتعلق بالحديث: قال ابن بطال (٣): أكل المرقق مباح ولم يجتنب النبي - صلى الله عليه وسلم - أكله إلا زهدا في الدنيا وتركا للتنعم وإيثارا لما عند الله تعالى كما ترك كثيرا مما كان مباحا له وكذلك الأكل على الخوان مباح أيضًا وليس نفي أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم -[يأكل](٤) لم يأكل على خوان ولا أكل شاة مسموطة يرد قول من روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أكل على خوان وأنه أكل [شواء] وإنما أخبر كل بما علم وهذا ابن عباس يقول (٥) في الضب أنه أكل على مائدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأثبت له مائدة وقد أنزل الله تعالى على قوم عيسى بن مريم المائدة حين سألوه إياها والمرقق والشاة المسموطة داخل في قول الله عز وجل:{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ}(٦)، فجميع الطيبات حلال أكلها إلا أن يتركها تارك زهدا وتواضعا وشحا على طيباته في
(١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٢) تنبيه الغافلين (ص ٤٤٩ - ٤٥٠). (٣) شرح صحيح البخاري لابن بطال (٩/ ٤٦٩). (٤) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٥) صحيح البخاري (٢٥٧٥ صحيح مسلم (٤٦) (١٩٤٧). (٦) سورة الأعراف، الآية: ٣٢.