هذه المتألّية على الله" تقدم الكلام على ذلك قريبًا.
٤٩٥٥ - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: لم يأكل النبي - صلى الله عليه وسلم - على خوان حتى مات، ولم يأكل خبزًا مرققًا حتى مات. وفي رواية: ولا رأى شاة سميطًا بعينه قط. رواه البخاري (١).
قوله: "وعن أنس" تقدم الكلام عليه. قوله: "لم يأكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان حتى مات" الحديث، [والخوان هو بكسر الخاء وضمها لغتان، الكسر أفصح والجمع أخونة وخون](٢). قال الجوهري (٣): الخوان الذي يُؤكل عليه معرب. وقال في النهاية (٤): الخوان الذي يوضع عليه الطعام عند الأكل [والأكل] عليه لم يزل من آداب المتكبرين وصنع الجبارين لئلا يفتقروا إلى التَّطأطئ عند الأكل، [وقوله: "لم يأكل النبي - صلى الله عليه وسلم - على خوان حتى مات" الحديث]، وليس المراد بهذا الخوان ما نفاه في الحديث المشهور في قوله: ما أكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خوان قط، بل شيء نحو من السّفرة، اهـ. وفي حديث آخر: ما أكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خوان ولا في سُكُرّجة ولا خبز له مرقق، قيل لقتادة على ما تأكلون؟ قال:
(١) صحيح البخاري (٥٤٢١). (٢) حصل تقديم لهذه العبارة في النسخة الهندية، وأدرجت قبل قوله: (وليس المراد بهذا الخوان ما نفاه في الحديث المشهور ... ). (٣) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٥/ ٢١١٠). (٤) النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٣٠).