وأنتما حواريّ" الحديث. ومثله الحديث الآخر: ما من نبي إلا كان له حواريون وأصحاب يهتدون بهديه، الحواري بتخفيف الواو وتشديد الياء لفظ مفرد.
قال القاضي (١): اختلف في ضبطه [فضبطه](٢) جماعة من المحققين بفتح الياء من الثاني كمصرخي وضبطه أكثرهم بكسرها. والحواري معناه الناصر، وقيل:[الخاص] الصافي، [وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فقد تحذف الياء وحينئذ ضبطه جماعة بفتح الياء وأكثرهم بكسرها.
قالوا: القياس الكسر لكنهم [استثقلوا] الكسر وثلاث ياءات حذفوا ياء المتكلم وأبدلوا من الكسرة فتحه وقد قرئ في الشواذّ {إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ}(٣) بالفتح اهـ قاله الكرماني (٤).
وفي حديث آخر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الزبير ابن عمتي وحواري من أمتى أي خاصتي من أصحابي وناصري ومنه الحواريون أصحاب المسيح - عليه السلام - أي خلصانه وأنصاره وأصله من التحوير التبييض، قيل أنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها. وقال الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب، اهـ.
(١) شرح النووي على مسلم (١٥/ ١٨٨). (٢) هكذا هذه العبارة في الأصل، وفي النسخة الهندية: (فضبط). (٣) سورة الأعراف، الآية: ١٩٦. (٤) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (١٢/ ١٣٥).