قلت: وقال ابن أبي خيثمة: سمعت ابن معين يقول: عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط ومن قال عبد الرحمن بن سابط فقد أخطأ وكذا ذكره البخاري وأبو حاتم وابن حبان في الثقات وغير واحد كلهم في عبد الرحمن بن عبد الله وقال تابعي ثقة.
قوله:"أرسل عمر بن الخطاب إلى سعيد بن عامر إنا مستعملوك على هؤلاء تسير بهم إلى أرض العدو فتجاهد بهم"، سعيد بن عامر قال أبو الفرج بن الجوزي: أسلم قبل خيبر وشهدها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أرسل إليه عمر بن الخطاب (١): إنا مستعملوك على هؤلاء تسير بهم إلى أرض العدو ولما أتى أمير عمر [إلى] الشام طاف بكُوَرها ثم نزل بحمص فأمر أن يكتب له فقراؤهم فكتب له فلما رفع إليه الكتاب إذا فيه سعيد بن عامر أمير حمص، [قال](٢) فعجب عمر، قال: كيف يكون أميرهم فقيرا، أين عطاؤه؟ قالوا: يا أمير المؤمنين لا يمسك شيئا. فبكى عمر ثم عمد إلى ألف دينار فصرَّها وبعث بها إليه، وقال أقرِه مني السلام [وقولوا] بعث بهذه إليك لتستعين بها على حاجتك، فلما وصلت إليه نظرها فإذا هي دنانير فجعل يسترجع، فقالت له امرأته ما شأنك يا فلان؟ مات أمير المؤمنين؟ [قال:] بل أعظم من ذلك. قالت:[فما] شأنك؟ قال: الدنيا أتتني، الفتنة دخلت عليّ، قالت: فاصنع بها ما شئت، قال: فأخذ [ذريعة] له فصرّ الدنانير فيها صررا ثم جعلها في مخلاة
(١) صفة الصفوة (١/ ٦٦٤)، والزهد لابن حنبل (ص ١٨٥). (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.