قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم ارحم خلفائي" الحديث، الخليفة: من يقوم مقام الذاهب ويسد مسده (١)، وقال الجوهري (٢): فقال خلف فلان فلانًا إذا كان خليفته، يقال: خلفه في قومه خلافة، قال اللّه تعالى:{وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ}(٣) والهاء فيه، في: الخليفة، للمبالغة، وجمعه: الخلفاء على معنى التذكير لا على اللفظ مثل ظريف وظرفاء.
جاء أعرابي إلى أبي بكر الصديق فقال: أنت خليفة رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، قال: لا، قال: فأنت الخالفة بعده، اعلم أن الخالفة في اللغة: الذي لا غناء عنده ولا خير فيه (٤)، وكذلك الخلف، ومنه قوله تعالى:{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ}(٥) وفي حديث آخر: إن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"على خلفائي رحمة اللّه" قيل: من خلفاؤك؟ قال:"من يحيون سنتي ويعلمونها عباد اللّه" رواه ابن عبد البر في كتاب العلم والهروي في ذم الكلام من حديث الحسن (٦)، قاله في الديباجة.
(١) النهاية (٢/ ٦٩). (٢) الصحاح (٤/ ١٣٥٦). (٣) سورة الأعراف، الآية: ١٤٢. (٤) النهاية (٢/ ٦٩). (٥) سورة مريم، الآية: ٥٩. (٦) أخرجه ابن بطة في الإبانة (٣٧)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢٢٠)، والهروى في ذم الكلام (٧٠٨). وقال الألباني: باطل الضعيفة (٨٥٤).