قوله: عن علي، واسمه: حيدرة، قال الإمام السهيليُّ: ذكر قاسم بن ثابت في تسميته حيدرة ثلاثة أقوال، الأول: أن اسمه في الكتب القديمة أسد، والأسد هو حيدرة، والثاني: أن أمه فاطمة بنت أسد، ولدته وكان أبوه غائبا فسمته باسم أبيها، فقدم أبوه فسماه عليا، والثالث: أنه كان يلقب في صغره بحيدرة، ولأن الحيدرة الممتلئ لحما العظيم البطن، وكذلك كان - رضي الله عنه -، وسيأتي الكلام على مناقبه، وسبب قتله ومن قتله في أول باب النكاح مبسوطًا إن شاء الله تعالى (١).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما انتعل عبد قط ولا تخفف ولا لبس ثوبًا في طلب علم" الحديث، أي: لبس نعله وخفه ولبس ثوبه، هكذا فسره الحافظ: لبس النعل مستحب لما روى عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس النعال التي ليس فيها شعر (٢)، وعن جابر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة غزاها:"استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبًا ما انتعل"(٣) وقال: "إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى وإذا نزع فليبدأ بالشمال لتكن اليمنى أولهما تنعل وآخرهما تنزع"(٤)، وعن جابر أيضًا قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينتعل الرجل قائمًا"(٥)، وفي رواية:"لا يمشي أحدكم في نعل واحدة"(٦)، وفي رواية:
(١) الروض الأنف (٧/ ١٠٧). (٢) أخرجه البخاري (٥٨٥١)، ومسلم (٢٥ - ١١٨٧). (٣) أخرجه مسلم (٦٦ - ٢٠٩٦)، والنسائي في الكبرى (٩٧١٥)، وابن حبان (٥٤٥٨). (٤) أخرجه البخاري (٥٨٥٥)، ومسلم (٦٨ - ٢٠٩٧) عن أبي هريرة. (٥) أخرجه أبو داود (٤١٣٥). وصححه الألباني في المشكاة (٤٤١٤) والصحيحة (٧١٩). (٦) أخرجه مسلم (٧٣ - ٢٠٩٩) عن جابر.