والإيضاح، وأنه ينبغي أن يختار من العلوم الأنفع فالأنفع (١)، فيدخل فيه علوم الشرع، ويخرج غيرها لأنها وإن انتفع بها في الدنيا فالسياق يخصصه بالانتفاع الأخروي، وهل المراد الذي من شأنه أن ينتفع به وإن لم يتيسر الانتفاع أو لابد من الانتفاع ليدوم سبب الثواب، الظاهر الثاني: ولو وقف على المشتغلين بالعلم كان فيه أجران أجر الصدقة وأجر الانتفاع بالعلم.
وفيه: أن الدعاء يصل ثوابه إلى الميت من الولد وغيره (٢).
وفيه: أن الصدقة عن الميت تنفعه ويصل ثوابها من الولد وغيره أيضا، وقد أجمع العلماء عليها وعلى الدعاء وهو نافع من الصالح وغيره، غير أن الوصف بالصلاح خرج مخرج الغالب لأنه ترجى إجابته أكثر من غيره، ولذلك ذكر الولد في الحديث بقوله:"أو ولد صالح يدعو له" لأنه من كسبه.
وفيه: أنه يصح قضاء الدين عن الميت من كل أحد (٣).
وفيه: أن الحج يجزئ عن الميت عند الشافعي وموافقيه ممن أدى فرضه وهو داخل في قضاء الدين إن كان حجا واجبًا، وكذلك إن أوصى بحج التطوع عندنا، وهو من باب الوصايا، وأما إذا مات وعليه صيام فالصحيح، أن الولي يصوم عنه، وله أن يطعم عنه، وأما قراءة القرآن وجعل ثوابها للميت والصلاة عنه ونحوها فمذهب الشافعي والجمهور أنها لا تلحق
(١) شرح النووي على مسلم (١١/ ٨٥). (٢) شرح النووي على مسلم (١١/ ٨٥). (٣) شرح النووي على مسلم (١١/ ٨٥).