٣٤٤٨ - وَفِي أُخْرَى لَهُ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - من لاءمكم من مملوكيكم فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تلبسُونَ وَمن لم يلائمكم مِنْهُم فبيعوه وَلَا تعذبوا خلق الله قَالَ الْحَافِظ الرجل الَّذِي عيره أَبُو ذَر هُوَ بِلَال بن رَبَاح مُؤذن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - (١).
قوله: وعن المعرور بن سويد - رضي الله عنه - المعرور هو بالعين المهملة ثم راءين مهملتين بينهما واو، وهو ابن سويد أسدي عاش مائة وعشرين سنة، قاله في شرح مشارق الأنوار.
قوله: رأيت أبا ذر بالربذة وعليه برد غليظ وعلى غلامه مثله، الحديث، تقدم الكلام على أبي ذر - رضي الله عنه -، والربذة هي براء ثم باء موحدة ثم ذال معجمة مفتوحتان ثم هاء وهي موضع قريب من المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وهي منزل من منازل حاج العراق وبها قبر، وأبي ذر الغفاري صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال صاحب مطالع الأنوار على ثلاث مراحل من المدينة (٢) وقال غيره منها إلى المدينة مسيرة ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق (٣).
قوله: فقال القوم: يا أبا ذر لو أخذت الذي على غلامك فجعلته مع هذا فكانت حلة وكسوت غلامك ثوبا غيره، الحديث، الحلة بضم الحاء المهملة وتشديد اللام اسم لثوبين أحدهما إزار والآخر رداء، وقال في المشارق ثوبان
(١) أخرجه أبو داود (٥١٦١). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٢٢٨٢). (٢) مشارق الأنوار (١/ ٣٠٥)، ومطالع الأنوار (٣/ ٣٠٨). (٣) معجم البلدان (٣/ ٢٤) للحموى.