وأنه أشقى البرية كلها وأن عليه نصف عذاب الخلق كلهم (١).
وروى الطبراني عن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أشقى الناس ثلاثة: عاقر ناقة ثمود، وابن آدم الذي قتل أخاه، ما سفك على الأرض من دم إلا حقه منه لأنه لأول من سن القتل، والثلث: قاتل علي بن أبي طالب وهو ابن ملجم، لعنه الله"(٢).
وفي الحديث يقاسم ابن أدم أهل النار قسمة صحاحًا (٣) يعني: قابيل الذي قتل أخاه قابيل أي: أنه تقاسم قسمة صحيحة، فله نصفها ولهم نصفها؛ الصحاح: بالفتح بمعنى الصحيح يقال: درهم صحيح وصحاح، ويجوز أن يكون بالضم كطوال في طويل، ومنهم من يرويه بالكسر، ولا وجه له، قاله
(١) كنز الدرر (٢/ ٦٣ - ٦٤). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٣/ ٥١٨ رقم ١٤٣٩٩)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨)، والواحدى في الوسيط (٢٨٣). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٤) و (٧/ ٢٩٩): "قلت: سقط من الأصل الثالث، والظاهر أنه قاتل علي رضي اللّه عنه، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس"، وقال في (٧/ ٢٩٩): "قلت: وأسقط الثالث، والظاهر أنه: قاتل علي ابن أبي طالب كما ورد؛ رواه الطبراني، وفيه حكيم بن جبير؛ وهو متروك، وضعفه الجمهور، وقال أبو زرعة: محله الصدق إن شاء الله، وابن إسحاق مدلس". قال أبو نعيم: غريب من حديث سعيد لم نكتبه إلا من حديث سلمة. وضعفه الألباني في الضعيفة (١٩٨٧). (٣) أخرجه البزار (٢٤٧٦)، والطبرى في التفسير (٨/ ٣٣٤) والطحاوى في مشكل الآثار (٧/ ٢٠٤)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٤٢ رقم ٤٩٣٩) عن عبد الله بن عمرو موقوفا. وقال الهيثمى في المجمع ١/ ١٦٨: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، إلا أني لم أر من ترجم لشيخ البزار عبد الله بن إسحاق العطار، يروي عن عفان.