السير القد، هكذا يروي على الصفة وقال بعض المتأخرين إنما هو حلة سيراء على الإضافة واحتج بأن سيبويه قال (١): لم يأت فعلاء صفة ولكن اسما والحلة السيراء الحرير الصلب (٢)، وقيل: المضلع بالقز (٣) وشرح السيراء بالحرير الصافي ومعناه حلة حرير (٤)، وقيل: غير ذلك وقد رواه بعضهم حلة سيراء بالتنوين على الصفة وبعضهم بالإضافة (٥) ذكره في مختصر الكفاية في باب ذكر الإبريسم (٦)، قال ابن الأثير في كتابه في معرفة الصحابة: وفي الصحيحين عن أنس بن مالك قال: أهدى أكيدر دومة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- جبة من سندس فتعجب الناس من حسنها فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لمناديل سعد في الجنة ألين من هذا"(٧) وفي الصحيحين أيضا من حديث
(١) الكتاب ١/ ٣٩٦. (٢) قال الإسنوى في الهداية إلى أوهام الكفاية (٢٠/ ١٧٢): وتعبيره بـ "الصلب" تحريف، إنما هو: الصافي، أي: الخالص. كذا نقله ابن الأثير، وتعبير المصنف عقبه بقوله: فمعناه: حلة حرير، يدل عليه: فإن معناه: جميعها لا بعضها. وفسر بعضهم "السيراء" بالمصمت، وهو الخالص -أيضًا- فيجوز أن يكون أيضًا قد تحرف على المصنف منه. (٣) قاله ابن شهاب الزهري كما عند أبي داود (٤٠٥٨) والنسائي في المجتبى ٨/ ٢٠٧ (٥٣٤١). (٤) النهاية (٢/ ٤٢٣). (٥) كذلك قال ابن قرقول في مطالع الأنوار (٢/ ٢٨٦). (٦) هو مخطوط تسهيل الهداية في تحصيل الكفاية لابن النقيب الشافعي. (٧) أخرجه البخاري (٢٦١٥ و ٢٦١٦) و (٣٢٤٨)، ومسلم (١٢٦ - ٢٤٦٨) م، وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٤٦١).