٢٩٣١ - وَعَن جرير - رضي الله عنه - قَالَ سَأَلت رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - عَن نظر الْفُجَاءَة فَقَالَ اصرف بَصرك رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ (١).
قوله:"وعن جرير" كنيته: أبو عمرو جرير بن عبد اللّه بن جابر بن مالك البجلي الأحمسي بالمهملتين الكوفي نزل الكوفة ثم تحول منها إلى قرقيسا وتوفي بها سنة إحدى وخمسين قال جرير: ما حجبني رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - منذ أسلمت ولا رأني إلا تبسم في وجهي ولقد شكوت إليه أن لا أثبت على الخيل فضرب بيده على صدر وقال:"اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا" رواه الجماعة إلا أبا داود" (٢).
قوله: ما حجبني رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - منذ أسلمت لا يفهم من هذا أن جريرا كان يدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - بيته من غير إذن فإن ذلك لا يصح لحرمة بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ولما ولما يفضي ذلك على الاطلاع على ما لا يجوز من عورات النساء وإنما أراد المبالغة في الكرامة.
قوله: ولا رآني إلا ضحك في وجهي هذا منه - صلى الله عليه وسلم - فرح به وبشاشة للقائه وإعجاب برؤيته فإنه كان من كملة الرجال خلقا وخلقا ففيه استحباب
= قال الهيثمي في المجمع ٦/ ٢٥٦: رواه أحمد، وأبو يعلى وزاد: "واليدان تزنيان". والبزار والطبراني، وإسنادهما جيد. وصححه الألباني في الإرواء (٤٢٨)، وصحيح الترغيب (١٩٠٥). (١) أخرجه مسلم (٤٥ - ٢١٥٩)، وأبو داود (٢١٤٨)، والترمذى (٢٧٧٦)، والنسائي في الكبرى (٩١٨٩)، وابن حبان (٥٥٧١). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) أخرجه البخاري (٣٠٣٦) و (٣٨٢٢) و (٦٠٨٩، ٦٠٩٠)، ومسلم (١٣٤ و ١٣٥ - ٢٤٧٥)، والترمذى (٣٨٢٠ و ٣٨٢١)، وابن ماجة (١٥٩).