اسم الزنى مجازا وعلامة المجاز فيها لزوم التقييد فإنه لا يصح أن يقال في صاحب النظر المحرم أنه زان مطلقا بلا قيد (١).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مدرك ذلك" أي إدراك الذي كتب عليه وواقعه (٢).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا محالة" بفتح الميم المهلة وبالحاء المهملة يعني لابد (٣) قال في النهاية (٤): أي لا حيلة له في التخلص من إدراك ما كتب له وأكثر ما يستعمل لا محالة بمعنى اليقين والحقيقة أو بمعنى لا بد وقال صاحب الصحاح (٥): المحالة الحيلة ثم قال: وقولهم لا محالة أي لابد يقال الموت آت لا محالة وقال ابن الأنباري المحالة والحول الحيلة.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "العينان زناهما النظر" أي هيئة زناهما ليست كهيئة الزنى الحقيقي الذي هو لإيلاج الفرج في الفرج المحرم وإنما هيئة النظر (٦).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "والأذنان زناهما الاستماع" قد يستدل بقوله والأذنان زناهما الاستماع إلى حديث الأجنبية بشهوة حرام والأصح عند أصحابنا أن صوتها ليس بعورة (٧).
(١) طرح التثريب (٨/ ١٩). (٢) طرح التثريب (٨/ ١٩). (٣) طرح التثريب (٨/ ١٩). (٤) النهاية (٤/ ٣٠٤). (٥) الصحاح (٤/ ١٦٨١). (٦) طرح التثريب (٨/ ٢٠). (٧) طرح التثريب (٨/ ٢١).