الثالث: المتسلط على أمتي بالجبروت، أي: المستولي الغالب بالكبرياء والعظمة لإعزاز من أذله الله كالكفار وإذلال من أعزه الله تعالى كالمؤمنين (١).
الرابع: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "والمستحل حرمة الله تعالى"، وهو: المستحل في حرم مكة ما لا يجوز فعله (٢).
الخامس: المستحل من عترتي ما حرم الله، قال في النهاية (٣): عترة الرجل أخص رجاله، وعترة النبي - صلى الله عليه وسلم - بنو عبد المطلب، وقيل: أهل بيته الأقربون، وهم أولاده وعلي وأولاده، وقيل: عترته الأقربون والأبعدون منهم، ومنه حديث أبي بكر الصديق: نحن عترته - صلى الله عليه وسلم - وبيضته التي تفقأت عنهم، لأنهم كلهم من قريش، ومنه حديثه الآخر قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين شاور أصحابه في أساري بدر: عشيرتك وقومك، أراد بعشيرته العباس ومن كان فيهم من بني هاشم، وبقومه قريشًا.
وقال ابن الأعرابي: العترة الذرية، وقال القتيبي: العشيرة (٤)، والمشهور المعروف أن عترته أهل بيته الذين حرمت عليهم الزكاة (٥)، والله أعلم.
(١) المفاتيح (١/ ٢١٤)، وشرح المصابيح (١/ ١٢٧) لابن الملك. (٢) المفاتيح (١/ ٢١٥). (٣) النهاية (٣/ ١٧٧). (٤) انظر تهذيب اللغة (٢/ ١٥٧). (٥) النهاية (٣/ ١٧٧).