لم يكن يلزم من حصوله حصول القذف في القلب، قيل له: فلم خلق الله تعالى هذا القابل في هذه الذات الشريفة وكان يمكن أن لا يخلقه سبحانه وتعالى فيها، فقال: إنه من جملة الأجزاء الإنسانية، فخلقه تكملة للخلق الإنساني فلابد منه ونزعه كرامة ربانية طرأت بعده، والله أعلم.
تنبيه: قد شق صدره - صلى الله عليه وسلم - مرتين، مرة في حال صباه عند مرضعته أم حليمة السعدية ليصير قلبه مثل قلوب الأنبياء، ومرة أخرى ليلة المعراج في حال كهولته ليصير قلبه مثل قلوب الملائكة (١)، وقال قوم: هو في أول شق صدره ابن ثلات سنين، قاله في شرح الإلمام.
٧٣ - وَعَن زيد بن أسلم قَالَ رَأَيْت ابْن عمر يُصَلِّي محلولا أزراره فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ رَأَيْت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَله رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَن الْوَليد بن مُسلم عَن زيد وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد عَن زيد (٢).
قوله: عن زيد بن أسلم (هو أبو أسامة زيد بن أسلم القريشى العدوى
(١) انظر شرح المصابيح (٦/ ٢٧٦ - ٢٧٧) لابن الملك. (٢) أخرجه البزار (١٢٧/ كشف الأستار)، وابن خزيمة (٧٧٩)، وابن حبان (٥٤٥٣)، الحاكم ١/ ٢٥٠، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٣٤٠ رقم ٣٢٩٦). قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد. وقال الهيثمى في المجمع ١/ ١٧٥: رواه البزار وأبو يعلى، وفيه عمرو بن مالك، ذكره ابن حبان في الثقات، قال: يغرب ويخطئ. وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٨/ ٣٢٠: قلت: رواية الشاميين عن زهير بن محمد منكرة. قال البخاري وغيره. وذكر الترمذي في (العلل) عن البخاري، أنه قال: أنا أتقي حديث هذا الشيخ كأن حديثه موضوع. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٣٤).