الفيومي هو الذي شرح الترغيب وأن أبا الحسن اختصره، فقال في ٣/ ٢٤٥: "اختصار شرح الفيومي على الترغيب والترهيب لأبي الحسن شارح الرسالة". وقال في ٣/ ٣٠٨: "شرح الفيومي على الترغيب والترهيب" (١). ما ذكره الكتاني في فهرس الفهارس عند ترجمة المنذري فقال: "وله كتاب الترغيب والترهيب وهو كتاب عظيم الفائدة شرحه جماعة وعلَّقوا عليه، واختصره الحافظ ابن حجر، وعلَّق عليه البرهان الناجي، وشرحه الفيومي" (٢). خامسًا: أنه قد نسبه إليه كل من نقل عنه، ومن ذلك ما يلي: قال محمد الفضيل الشبيهي الإدريسي الزرهوني (٣): وقال الفيومي في شرح الترغيب: سئل الزركشي عن السراويل، هل لبسه النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ (٤). قال إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي (٥): قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (٦). أي: فليتخذ، يقال: _________ (١) المرجع السابق، ص ١٩٢. (٢) فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات للكتاني ٢/ ٥٦٣. (٣) هو: العلامة الفقيه، محمد الفضيل بن محمد، أبو عبد الله، الشبيهي الجوطي الإدريسي الحسني الزرهوني إقامة. ينتهي نسبه إلى إدريس الأول، مؤسس الدولة الإدريسية بالمغرب. انظر: فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات للكتاني ٢/ ٩٢٩، وإتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس لابن زيدان ٥/ ٥١٨. (٤) الفجر الساطع على الصحيح الجامع للزرهوني ٨/ ٩٩. (٥) هو: إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي أصلًا، والآيدوسي مولدًا، البروسوي، أبو الفداء، توفي سنة ثلاث وسبعين ومئة وألف ببروسة. انظر: معجم المؤلفين لكحالة ٢/ ٢٦٦. (٦) أخرجه البخاري في صحيحه ١/ ٣٣ كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - برقم ١١٠، ومسلم ١/ ١٠ كتاب المقدمة برقم ٣، من حديث أبي هريرة - صلى الله عليه وسلم -، وفيه: "ومن كذب علي متعمدًا فليتبوّأ مقعده من النار".