الترمذي في الشمائل (١)، ورواه الحاكم بلفظ: شعر مجتمع (٢)، وفي حديث عبد الله سرجس قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكلت معه خبزا ولحما أو قال ثريدًا، ثم درت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى جمعا عليه خيلان كأمثال التآليل، رواه مسلم وغيره (٣).
قوله: عند ناغض كتفه، قال الجمهور: والنغض أعلى الكتف، وقيل: هو العظم الرقيق الذي على طرفه، وقيل: ما يظهر منه عند التحرك، والناغض من الإنسان أصل العنق حيث ينغض رأسه ناغضا لتحركه، ومنه قوله تعالى:{فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ}(٤) أي: يحركونها على سبيل الهزء (٥).
وقوله:"جمعًا"، بضم الجيم وإسكان الميم، والمراد: جمع الكف وهو أن يجمع الأصابع ويضمها، يقال: ضربه بجمع كفه، بضم الجيم (٦).
قوله: وعليه خيلان، بكسر الخاء المعجمة وإسكان الياء، جمع خال وهو الشامة في الجسد أي: النقطة، والتي تكون في الجسد سوداء (٧).
(١) أخرجه الترمذى في الشمائل (٢٠). (٢) أخرجه أحمد ٥/ ٣٤١ (٢٢٨٨٩)، والحاكم (٢/ ٦٠٦). وصححه الألباني في مختصر الشمائل (ص ٣١ رقم ١٧). (٣) أخرجه مسلم (١١٢ - ٢٣٤٦). (٤) سورة الإسرا، الآية: ٥١. (٥) شرح النووي على مسلم (١٥/ ٩٨)، والمفهم (٥٩/ ١٩ - ٦٠). (٦) شرح النووي على مسلم (١٥/ ٩٨ - ٩٩). (٧) شرح النووي على مسلم (١٥/ ٩٩) وكشف المناهج (٥/ ١٣٤)، وشرح المصابيح (٦/ ٢١٣) لابن الملك.