قوله: فبايعناه، والمبايعة: المعاهدة، مأخوذة من البيع، وسيأتي الكلام على ذلك في مواضع متعددة من هذا التعليق، والله اعلم.
قوله: وإنه لمطلق الإزار، أي: لمفتوح الإزار؛ والأزرار: جمع زر، وهي ما يعلق بالعروة، والعروة: حلق الجيب (١).
قوله: فأدخلت يدي في جيب قميصه، قال الحافظ: جيب القميص هو الخرق الذي يخرج الإنسان منه رأسه، يعني: كان جيب قميص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واسعا ولم يكن مشدودًا، وكانت عادة العرب أن تكون جيوبهم واسعة فربما يشدونها وربما يتركونها (٢)، وروى الحاكم وابن خزيمة وأبو داود والنسائي عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - أنه قال: قلت يا رسول الله إنا نصيد أفنصلي في الثوب الواحد، قال:"نعم [وازرره ولو بشوكة] "(٣) أي إذا كان جيب القميص واسعًا يظهر منه عورته، فعليه أن يزرره (٤).
وأشار النووي - قدس الله روحه - إلى أنه إذا لم يفعل شيئًا من ذلك تنعقد الصلاة ثم تبطل عند الانحناء، هذا هو الأصح، وقيل: لا تنعقد أصلًا (٥).
(١) المفاتيح (٥/ ١٥). (٢) المصدر السابق. (٣) أخرجه أبو داود (٦٣٢)، والنسائي في المجتبى ٢/ ٢٣٨ (٧٧٧) والكبرى (٨٤٣)، وابن خزيمة (٧٧٧) و (٧٧٨)، وابن حبان (٢٢٩٤)، والحاكم (١/ ٢٥٠). وصححه الحاكم ووافقه الذهبى. وحسنه الألباني في الإرواء (٢٦٨). (٤) المفاتيح (٢/ ٩٣). (٥) النجم الوهاج (٢/ ١٩٥).