قوله: عن عبد الله بن مسعود، وروي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانمائة حديث وثمانية وأربعون حديثا (١)، وتقدم الكلام على مناقبه.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن هذا القرآن شافع مشفع" فذكر إلى أن قال: "ومن تركه أو أعرض عنه" يعني: القرآن "زخ في قفاه إلى النار" الحديث، زخه بالزاي والخاء المعجمة: دفعه في وهدة، وفي حديث أبي موسى:"من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة ومن يتتبع القرآن يزخ في قفاه ويقذف به في نار جهنم"(٢)، والزج بالزاي والجيم الحديدة التي في أسفل الرمح، يقال:
= القرآن (٢٣)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٣٢ رقم ٨٦٥٥) وأخرجه الطبراني (١٠/ ١٩٨ رقم ١٠٤٥٠) وابن عدى في الكامل (٤/ ٣٠)، وابن أبي شريح في المائة الشريحية (٢)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٠٨) عن ابن مسعود مرفوعًا. وقال الدارقطنى في العلل (٧٤٨): والصحيح، عن ابن مسعود، موقوف. قال الهيثمى في المجمع ١/ ١٧١: رواه البزار هكذا موقوفا على ابن مسعود. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٣٢). وأما حديث جابر: أخرجه البزار (١٢٢/ كشف الأستار)، وابن حبان (١٧٩٣)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠ رقم ١٨٥٥) عن جابر. قال البزار: لا نعلم أحدا يرويه عن جابر إلا من هذا الوجه. قال الهيثمى في المجمع ١/ ١٧١: ورجال حديث جابر المرفوع ثقات، ورجال أثر ابن مسعود فيه المعلى الكندي، وقد وثقه ابن حبان. وصححه الألباني في الصحيحة (٢٠١٩) وصحيح الترغيب (١٤٢٣). (١) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٨٨). (٢) أخرجه أبو عبيد في الفضائل (ص ٢٥ رقم ٥٤، ٥٥)، وفي غريب الحديث (٤/ ١٧٢ - ١٧٣)، وسعيد بن منصور في التفسير (٨)، وابن أبي شيبة ٦/ ١٢٦ (٣٠٠١٤) و ٧/ ١٤٢ (٣٤٨٢١)، والدارمى (٣٣٧١)، والفريابي في الفضائل (ص ١٢٨ - ١٢٩ رقم =