طهمان؟ قال: كان ذاك مرجئا، قال أبو الصلت: لم يكن إرجاؤهم هذا المذهب الخبيث أن الإيمان قول بلا عمل. وأن ترك العمل لا يضر بالإيمان، بل كان إرجاؤهم أنهم يرجون لأهل الكبائر الغفران، ردا على الخوارج وغيرهم الذين يكفرون الناس بالذنوب. وكانوا يرجئون ولا يكفرون بالذنوب، ونحن كذلك، سمعت وكيع بن الجراح يقول: سمعت سفيان الثوري يقول في آخر أمره: نحن نرجو لجميع أهل الكبائر الذين يدينون ديننا، ويصلون صلاتنا وإن عملوا أي عمل. وكان شديدا على الجهمية مات إبراهيم بن طهمان سنة ثمان وستين ومئة بمكة (١)].
٢٤٩٩ - وَعَن أنس -رضي الله عنه- قَالَ سَمِعت رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُول قَالَ الله يَا ابْن آدم إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني غفرت لَك على مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي يَا ابْن آدم لَو بلغت ذنوبك عنان السَّمَاء ثمَّ استغفرتني غفرت لَك وَلَا أُبَالِي يَا ابْن آدم إِنَّك لَو أتيتني بقراب الأَرْض خَطَايَا ثمَّ لقيتني لَا تشرك بِي شَيْئا لأتيتك بقرابها مغْفرَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب (٢).