قيل: قد جاء ما يعارض هذا عن عمرو بن العاصي قال: مات رجل بالمدينة ممن ولد بها فصلى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قال:"يا ليته مات بغير مولده" قالوا: لم ذاك يا رسول الله؟ قال:"إن الرجل إذا مات بغير مولده [قيس له] من مولده إلى منقطع أثره في الجنة"(١) وذكره ابن طاهر في [الصفوة] وبوب عليه [إيثارهم] الغربة على الوطن (٢)[فالجواب] إن صح فلا [يعارضه، بل الحديث] خاص بمن يولد في المدينة والله أعلم. قاله الزركشي (٣).
١٨٦١ - وَعَن الصميتة امْرَأَة من بني لَيْث -رضي الله عنها- أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُول من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن لَا يَمُوت إِلَّا بِالْمَدِينَةِ فليمت بهَا فَإِنَّهُ من يمت بهَا نشفع لَهُ أَو نشْهد لَهُ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ (٤).
١٨٦٢ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُول من اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت فَمن مَاتَ بِالْمَدِينَةِ كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا (٥).
قوله: وعن الصميتة امرأة من بني ليث -رضي الله عنها-، بنو ليث [بطن من بكر من كنانة نسبة إلى ليث بن كنانة].
(١) أخرجه أحمد ٢/ ١٧٧ (٦٦٥٦)، وابن ماجه (١٦١٤)، والنسائي في المجتبى ٤/ ١٥ (١٨٤٨) والكبرى (١٩٧١)، وابن حبان (٢٩٣٤)، والطبراني في الكبير (١٤/ ٧٣ رقم ١٤٦٧٤). وقال الألباني: حسن، المشكاة (١٥٩٣)، وصحيح الترغيب (٣١٣٤). (٢) صفة الصفوة (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥ رقم ٤٦٦). (٣) إعلام الساجد بأحكام المساجد (ص ٢٤٨ - ٢٤٩) (٤) ابن حبان (٣٧٤٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤١٨٣). (٥) البيهقي في الشعب (٤١٨٢)، والطبراني في الكبير (٢٤/ رقم ٨٢٣).