سئل القفال عن ذلك لسماع أصواتها وغير ذلك، فأجاب بالجواز إذا كفاها مالكها المؤنة لما تحتاج إليه لأنها كالبهيمة [تربط وقال](١) كذلك ابن يونس في النفقات من شرح التعجيز، وقال: إن الطائر كالدابة والقفص كالاصطبل وهذا واضح لا توقف فيه (٢)، أ. هـ.
بل في الحديث دليل على جواز قصها للعب الصبيان بها وكان بعض الصحابة يكره ذلك (٣).
لطيفة: ورأيت لأبي العباس أحمد بن القاضي تصنيفا حسنا على هذا الحديث قال فيه: إن أبا حنيفة سمع صوت امرأة يضربها بعلها وهي تصيح فقال: صدقة مقبولة وحسنة مكتوبة، فقال له رجل من أصحابه، كيف ذلك يا أستاذ، فقال لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "أدب الجاهل صدقة عليه وأنا أعرفها جاهلة"(٤).
قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث:"أن تقطع عضاهها أو يقتل صيدها" الحضاه قد ضبطها الحافظ (٥) وفسرها فقال جمع عضاهة وهي شجرة الخمط، وقيل: بل كل شجرة ذات شوك، وقيل: ما أعظم منها (٦)، أ. هـ.
وقال غيره واحدها عضاهة وعضيهة وعضهة وعضة بحذف الهاء الأصلية
(١) النجم الوهاج (٩/ ٢٨١). (٢) الفتاوى الكبرى (٤/ ٢٤١) للهيتمى. (٣) فوائد حديث أبي عمير (ص ٢٩) لابن القاص، وحياة الحيوان (٢/ ٤٩٣). (٤) حياة الحيوان (٢/ ٤٩٣). (٥) المراد بالحافظ المنذرى. (٦) لسان العرب (١٣/ ٥١٦).