كما نبه عليه الإمام وذكر فيه حديثًا لكن المحدثين لا يصححونه ففيه استئناس والله أعلم قاله في شرح الإلمام.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره" أي فرح بزوال جوعه وعطشه حين أبيح له الفطر وهذا الفرح طبيعي وهو السابق للفهم، وقيل: إن فرحه بفطره إنما هو من حيث أنه تمام صومه وخاتمة عبادته وتخفيف ربه ومعونة على مستقبل صومه، وأما قوله:"وإذا لقي ربه فرح بصومه" أي بجزاء صومه وثوابه قاله القرطبي (١)، قال ابن رجب في اللطائف (٢): الصائمون على طبقتين، إحداهما: من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله تعالى يرجوا عنده عوض ذلك في الجنة فهذا قد تاجر مع الله وعامله والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا ولا يخيب معه من عامله بل يربح عليه أعظم الربح؛ الطبقة الثانية من الصائمين: من يصوم في الدنيا عما سوى الله فيحفظ الرأس وما حوى ويحفظ البطن وما وعى ويذكر الموت والبلى ويريد الآخرة فيترك زينة الدنيا فهذا عيد فطره يوم لقاء ربه وفرحه من صام عن شهواته في الدنيا أدركها غدًا في الجنة ومن صام عما سوى الله تعالى فعيده يوم لقائه: {مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ}(٣) أ. هـ.