ما طلب فاصطلحا على ذلك وظهرت المعجزة النبوية في قوله - صلى الله عليه وسلم - للحسن:"إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين"(١).
تنبيه: قيل السيد الذي لا يغلبه غضبه، وقيل: السيد الحليم، وقيل: السيد الذي يفوق قومه في الخير، قلت: قد خرج مصداق هذا القول في الحسن بن علي بتركه الأمر حين صارت الخلافة إليه خوفا من الفتنة وكراهة لإراقة دماء أهل الإسلام فأصلح الله بين أهل العراق وأهل الشام [وسمي ذلك] العام سنة الجماعة (٢)[بايع الحسن تسعون ألفا] فزهد في الخلافة وصالح معاوية ولم يسفك في أيامه محجمة دم (٣) أ. هـ.
قيل: كان صلحهما لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وقيل في شهر ربيع الآخر، وقيل: في نصف جمادي الأولى من السنة المذكورة وكان وصي إلى أخيه الحسين (٤)، وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: طرقت النبي ذات ليلة فخرج وهو مشتمل على شيء قلت ما هذا فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه، فقال:"هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما" رواه الترمذي (٥) وقال: حديث حسن، روينا في
(١) صحيح البخاري (٢٧٠٤)، وما سبق من ترجمة من تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٥٨ - ١٥٩). (٢) شرح السنة (١٤/ ١٣٩)، والمفاتيح (٦/ ٣٢٣). (٣) البداية والنهاية (٨/ ٤٥). (٤) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٥٩). (٥) سنن الترمذي (٣٧٦٩).