رجلين أن يكونوا صالحين الله يتولى الصالحين أو غير ذلك فلا أعينهم على معصية الله تعالى ولقد جهز بعد موته أحد بنيه مائة فارس على مائة فرس في سبيل الله وأما مسلمة فإنه لما مات ناب كل واحد أحد عشر ألف دينار ولقد رُؤِيَ أحد بنيه يوقد في أتون الحمام، ذكر هذه الحكاية جماعة منهم القرطبي في تاريخه وذكره ابن النحاس في تاريخه (١) وغيره. (٢)
قوله: للآخر أي فلان ابن فلان فيقول لبيك أي رب وسعديك قال له ألم أكثر لك من المال والولد قال بلى أي رب، قال فكيف صنعت فيما آتيتك فقال أنفقته في طاعتك ووثقت لولدي من بعدي بحسن طولك، قال الحافظ: الطول هو الفضل والقدرة والغنا.
١٣٦٩ - وَعَن مَالك الدَّار أَن عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه - أَخذ أَرْبَعمِائَة دِينَار فَجَعلهَا فِي صرة فَقَالَ للغلام اذْهَبْ بهَا إِلَى أبي عُبَيْدَة بن الْجراح ثمَّ تله فِي الْبَيْت سَاعَة حَتَّى تنظر مَا يصنع فَذهب بهَا الْغُلَام إِلَيْهِ فَقَالَ يَقُول لَك أَمِير الْمُؤمنِينَ اجْعَل هَذِه فِي بعض حَاجَتك فَقَالَ وَصله الله ورحمه ثمَّ قَالَ تعالى يَا جَارِيَة اذهبي بِهَذِهِ السَّبْعَة إِلَى فلَان وبهذه الْخَمْسَة إِلَى فلَان وبهذه الْخَمْسَة إِلَى فلَان حَتَّى أنفذها وَرجع الْغُلَام إِلَى عمر فَأخْبرهُ فَوَجَدَهُ قد أعد مثلهَا لِمعَاذ بن جبل فَقَالَ اذْهَبْ بهَا إِلَى معَاذ بن جبل وتله فِي الْبَيْت حَتَّى تنظر مَا يصنع فَذهب