البراء مع أبي موسى غزوة تستر وشهد مع على الجمل وصفين والنهروان هو وأخوه عبيد بن عازب وكان للبراء إبنان يزيد وسويد (١).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من منح منيحة لبن أو ورق أو هدى زقاقا كان له مثل عتق رقبة" الحديث قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْمَنِيحَةُ ضَرْبَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُعْطِيَ الْإِنْسَانُ آخَرَ شَيْئًا هِبَةً وَهَذَا النَّوْعُ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالْأَرْضِ وَالْأَثَاثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، الثَّانِي: أَنَّ الْمَنِيحَةَ نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ يَنْتَفِعُ بِلَبَنِهَا وَوَبَرِهَا وَصُوفِهَا وَشَعْرِهَا زَمَانًا ثُمَّ يَرُدُّهَا على صاحبها (٢) فالمنيحة: العارية ومنه الحديث: "المنيحة مردودة"(٣) فالمنيحة ما يمنحه الرجل صاحبه من أرض يزرعها أو شاة يشرب درها أو شجرة يأكل ثمرتها ثم يردها كما ذكر أولا (٤).
قوله: أو ورق والورق الفضة المضروبة ومعنى قوله: من منح منيحة ورق إنما يعني به قرض الدرهم كذا ذكره الحافظ (٥).
وقوله:"أَوْ هَدَى زُقَاقًا" إنما يعني به هداية الطريق وهو إرشاد السبيل ا. هـ ذكره المنذري، وقال في النهاية: الزُّقَاقُ بالضَّم: الطَّريق، يُريد مَنْ دَلَّ الضَّال
(١) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٣٢ - ١٣٣ ترجمة ٨٠). (٢) شرح النووي على مسلم (٧/ ٧١ - ٧٢). (٣) رواه النسائي في الكبرى (٥٧٨٢)، وابن حبان ١١/ ٤٩١ (٥٠٩٤)، والطبراني في الكبير ٨/ ١٤٣ (٧٦٣٧) من طريق حاتم بن حريث عن أبي أمامة مرفوعًا. ورواه الطبراني في مسند الشاميين ١/ ٣٦٠ (٦٢١) من حديث أنس بن مالك. (٤) مطالع الأنوار (٤/ ٤٧)، وغريب الحديث (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤) لابن الجوزى. (٥) هذا كلام الترمذي تحت حديث (١٩٥٧) وذكره الحافظ المنذري في الترغيب (١٣٣٠).