قوله:"تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن" بفتح الحاء وسكون اللام مفردا بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء جمعا (٢) وسيأتي الكلام على المعشر في النكاح.
قولها - رضي الله عنها -: فإن كان ذلك يجزئ عني وإلا صرفتها إلى غيركم.
قال النووي (٣): هو بفتح الياء أي يكفي.
قال الجوهري (٤): جزي عني هذا الأمر أي قضى ومنه قوله تعالى: {لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا}(٥) قال: الإمام أبو عبد الله القرطبي في شرح مسلم (٦) هذا لا يدل على أنها الصدقة الواجبة وهي الزكاة وطرق الحديث تدل على ذلك وإنما ذلك لما وعظهن النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار" وفي رواية: "فإنكن أكثر حطب جهنم بادرن هذا الأمر" وأخذن في التصدق لتحصل لهن الوقاية من النار فكأنها قالت أتقينى هذه
(١) الاستيعاب (٤/ ١٨٤٨ ترجمة ٣٣٥٣ و ٤/ ١٨٥٦ ترجمة ٣٣٦٢)، وأسد الغابة (٧/ ١٢٢ ترجمة ٦٩٤٣ و ٧/ ١٣٦ ترجمة ٦٩٧٥)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٣٦٤ ترجمة ١١٦٧). (٢) شرح النووي على مسلم (٧/ ٨٦ - ٨٧). (٣) ينظر: تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ١٣٤) وشرح النووي على مسلم (٧/ ٨٧). (٤) الصحاح (٦/ ٢٣٠٢). (٥) سورة البقرة، الآية: ٤٨. (٦) المفهم (٩/ ١٥).