والإبادة الإهلاك أباده يبيده وباد هو يبيد، ومنه الحديث أيضًا:"فإذا هم بديار باد أهلها" أي: هلكوا وانقرضوا انتهى، قاله ابن الأثير في النهاية (١).
قولها رضي اللّه عنها: قالت: قلت: يا رسول اللّه، كيف يخسف بأولهم وآخرهم، الحديث، الخسف بالصالح ونحوه ليس حربا له بل لفراغ أجله (٢).
قوله: وفيهما أسواقهم ومن ليس منهم، أي: أهل أسواقهم أو رعاياهم (٣)؛ ومن ليس منهم: أي: من ليس ممن يقصد التخريب بل هم الضعفاء والأسارى (٤).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ثم يبعثون على نياتهم" أي: فيما يستسرون من الصلاح والفساد لأنه ربما يكون فيهم من هو مكره على حضوره معهم غير راض به، انتهى. وفي الرواية الأخرى:"ثم يبعثون على ما في أنفسهم" ومعناه: كمعنى قوله في الحديت الآخر: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:"نعم، إذا كثر الخبث"(٥) وقال الكرماني: (٦) أي يخسف بالكل لشؤم الأشرار، ثم إنه تعالى يعامل كلا منهم في الحشر بحسب قصده، إن خيرا فخير وإن شرًا فشر، انتهى.
(١) النهاية (١/ ١٧١). (٢) انظر كشف المشكل (٤/ ٣٧٦). (٣) الكواكب الدراري (١٠/ ١٣). (٤) الكواكب الدراري (١٠/ ١٣ - ١٤). (٥) أخرجه البخاري رقم (٣٣٤٦)، ومسلم رقم (٢٨٨٠). (٦) في الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (١٠/ ١٤).