١١٩٩ - وَعَن سهل ابْن الحنظلية - رضي الله عنه - قَالَ قدم عُيَيْنه بن حصن والأقرع بن حَابِس - رضي الله عنهما - على رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَسَألَاهُ فَأمر مُعَاوِيَة فَكتب لَهما مَا سَألَا فَأَما الأقْرَع فَأخذ كِتَابه فلفه فِي عمَامَته وَانْطَلق وَأما عُيَيْنه فَأخذ كِتَابه وأتى بِهِ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَترَانِي حَامِلا إِلَى قومِي كتابا لا أَدْرِي مَا فِيهِ كصحيفة المتلمس فَأخْبر مُعَاوِيَة بقوله رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - من سَألَ وَعِنْده مَا يُغْنِيه فَإِنَّمَا يستكثر من النَّار، قَالَ النُّفَيْلِي وَهُوَ أحد رُوَاته قَالُوا وَمَا الْغنى الَّذِي لا تنبغي مَعَه الْمَسْأَلَة قَالَ قدر مَا يغديه ويعشيه، رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ (١). وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ فِيهِ من سَألَ شَيْئا وَعِنْده مَا يُغْنِيه فَإِنَّمَا يستكتر من جمر جَهَنَّم، قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا يُغْنِيه قَالَ مَا يغديه أَو يعشيه كَذَا عِنْده أَو يعشيه بِأَلف (٢).
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة بِاخْتِصَار إِلَّا أَنه قَالَ قيل يَا رَسُول الله وَمَا الْغنى الَّذِي لا تنبغي مَعَه الْمَسْأَلَة قَالَ أَن يكون لَهُ شبع يَوْم وَلَيْلَة أَو لَيْلَة وَيَوْم (٣).
قَوْله: كصحيفة المتلمس هَذَا مثل تضربه الْعَرَب لمن حمل شَيْئا لَا يدْرِي هَل يعود عَلَيْهِ بنفع أَو ضرّ وَأَصله أَن المتلمس واسْمه عبد الْمَسِيح قدم هُوَ
(١) أبو داود (١٦٢٩)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٧٩٩). (٢) ابن حبان (٥٤٥)، وأحمد (١٧٦٢٥)، والطبراني في الكبير (٥٦٢٠)، والبيهقي (٧/ ٢٥)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٧٩٩). (٣) ابن خزيمة (٢٣٩١)، والبيهقي (٧/ ٢٤)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٧٩٩).