للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: عرضت الجمعة على رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، جاءه بها جبريل - عليه السلام - في كفه كالمرآة البيضاء، الحديث.

جبريل: اسم ملك يتوسط بين اللّه تعالى ورسله، واسم جبريل - عليه السلام - سريانى، ومعناه: عبد الرحمن أو عبد العزيز، هكذا جاء عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا أيضًا، والموقوف أصح، وأكثر الناس على أن آخر الاسم منه هو اللّه، وهو: إيل، ذكره السهيلي (١)، وقال غيره: قيل: هو جبر بمعنى عبد، أضيف إلى أيل بمعنى اللّه، قال النووي (٢): قال جماعات من المفسرين وصاحب المحكم والجوهري وغيرهم من أهل اللغة في جبريل وميكائيل: إن جبريل وميكائيل: اسمان أضيفا إلى أيل وآل، قالوا: وأيل وآل اسمان للّه تعالى، وجبر وميك: معناه بالسريانية عبد، فتقديره: عبد اللّه، قال أبو علي الفارسي: هذا الذي قالوه خطأ من وجهين، أحدهما: أن أيل وآل لا يعرفان في أسماء اللّه تعالى، والثاني: أنه لو كان كذلك لم ير له وجه آخر في وجه العربية، ولكنا آخره مجرورا أبدا كعبد اللّه؛ (قال النووي) وهذا الذي قاله أبو علي هو الصواب، وما زعموه باطل لا أصل له (٣)، واللّه أعلم.

فيه تسع لغات: حكاهن ابن الأنبارى وابن الجواليقى: جبريل، وجبريل بكسر الجيم وفتحها، وجبرئل، بفتح الجيم وهمزة مكسورة وتشديد اللام،


(١) الروض الأنف (٢/ ٤٠٢).
(٢) المجموع شرح المهذب (٣/ ٢٠).
(٣) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٤٤).