إلا بالصدق ولا الصدق إلا بالإخلاص ولا يتمان إلا بالصبر (١) ولا يحصل الإخلاص إلا بالنية الخالصة (٢).
تتمة: ولنذكر نبذة في الإخلاص من أقوال السادة الصوفية: قال النووي في بستان العارفين في التصوف (٣): وأما حقيقة الإخلاص فهو روح العبادة ومعنى الإخلاص التصفية مما سوى الرب جل جلاله وشغل القلب به، قال الله تعالى:{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}(٤) وقال تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} (٥) وقال تعالى: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (١٤)} (٦)، وقال تعالى:{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ}(٧)، فإسلام الوجه لله تعالى إخلاص القصد والعمل له والإحسان فيه متابعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وسنته، وقال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)} (٨) وهي الأعمال التي كانت على غير السنة أو أريد بها غير وجه الله تعالى (٩).
(١) مدارج السالكين (٢/ ٩١). (٢) انظر الرسالة (٢/ ٣٦٠). (٣) بستان العارفين (ص ٢٧) وانظر الأذكار (ص ٧). (٤) سورة البينة، الآية: ٥. (٥) سورة الزمر، الآيتان: ٢ - ٣. (٦) سورة الزمر، الآية: ١٤. (٧) سورة النساء، الآية: ١٢٥. (٨) سورة الفرقان، الآية: ٢٣. (٩) مدارج السالكين (٢/ ٨٩).