والغبوق: بفتح الغين المعجمة هو الذي يشرب بالعشي، قاله الحافظ (١).
قوله:"فنأى بي طلب شجر يومًا"؛ نأى ينأى مثل: سعى يسعى، ويقال مقلوبا ناء يناء (٢)، فالأول بجعل الهمزة قبل الألف، وبه قرأ أكثر القراء السبعة في قوله تعالى:{أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ}(٣)، والثاني: عكسه كما تقدم وهما لغتان، وقراءتان ومعناهما بعد (٤)، والنأي البعد أي بعد بي طلب المرعى في الشجر والرجوع عنه (٥).
قوله:"فلم أرح عليها حتى ناما" قال القاضي عياض في المشارق (٦): أرح بضم الهمزة وكسر الراء للأصيلي، والإراحة رد الماشية بالعشي، ولغير الأصيلي: فلم أرح أي: بفتح الهمزة وضم الراء أي لم أرجع بالماشية، قال القاضي: هما سواء يقال: راح إبله وأراحها.
قوله:"فحلبت لهما غبوقهما" الحديث، وغبوقهما ما كان معدًّا للغبوق وهو ما يشرب بالعشي، وتقدم ضبطه، والصبوح بالفتح لأنه يشرب في وقت الصباح (٧).
(١) أى المنذرى. (٢) فتح البارى (١/ ١٩٢). (٣) سورة الإسراء، الآية: ٨٣. (٤) شرح النووى على مسلم (١٧/ ٥٦). (٥) إكمال المعلم (٨/ ٢٣٦)، ومطالع الأنوار (٤/ ١١٥)، وفتح البارى (١/ ١٩٢). (٦) مشارق الأنوار (١/ ٣٠١). (٧) الكواكب الدرارى (١٠/ ١٠٥)، والكوثر الجارى (٤/ ٥٠٦).