سميت سدرة المنتهى وسيأتي الكلام عليها مبسوطًا في محله.
قوله:"وعن عبد الله بن عمرو" تقدم. قوله:"فتمتد له الزرابي أربعين سنة" الزرابي البسط الفاخرة كما تقدم قريبا. قوله:"فيقال له اقرأ وارقَه" أي اصعد والرّقيّ الصعود. قوله:"سعته ميل في ميل" الميل من الأرض قدر مد البصر وقيل مقدار ثلاث آلاف ذراع إلى أربعة آلاف وسيأتي الكلام عليه قريبا مبسوطا. قوله:"له فيه فضول" أي زيادات على ذلك. قوله:"فيسعى إليه بسبعين صحفة من ذهب"، قال الكلبي هي قصاع من ذهب.
قال الليثُ: الصحفة قصعة عريضة الجمع صحاف. قوله:"فإذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ وظنوا أن لا نعيم أفضل منه تجلى الرب تبارك وتعالى، التجلي هو الظهور وإزالة المانع من الرؤية والله أعلم. قوله: "ثم يقول يا داود قم فمجدني كما كنت تمجدني في الدنيا. قال: فيمجد داود ربه عز وجل" [وروى] ابن أبي الدنيا (١) عن مالك بن دينار في قوله تعالى: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ}(٢) قال: إذا كان يوم القيامة أمر بمنبر رفيع فوضع في الجنة ثم نودي يا داود مجدني بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به في دار الدنيا. قال: فيستفرغ صوت داود نعيم أهل الجنان. وعن شهر بن حوشب قال: إن الله جل ثناؤه يقولى لملائكته: إن عبادي كانوا يحبون الصوت الحسن في الدنيا فيَدَعونه من أجلي فأسمعوا عبادي
(١) ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٣٤٠). (٢) سورة ص، الآية: ٢٥.