لهم، وعن علي: يحشرون على النوق المحلاة بحلية الجنة خطمها من ياقو وزبرجد. وروي أن كلا منهم يركب ما أحب فمنهم من يركب الخيل ومنهم من يركب السفن فتجيء عائمة بهم. وأما قوله: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦)} (١)[أي مشاة على وجوههم عطاشا ولفظ السوق يتضمن الهوان](٢) فيساقون كما تساق الإبل وغيرها من الأنعام تسوقهم الملائكة بسياط النار إلى النار كأنهم نعم عطاش تساق إلى الماء. [انتهى.][قال الزمخشري: وحقيقة الورد المسير إلى الماء، قال:
ردى ردى ورد قطاة صما ... كدرية أعجبها برد الما
فسمى به الواردون. وقرأ الحسن: يحشر المتقون، ويساق المجرمون] (٣) وقال البغوي: الورد جماعة يردون الماء ولا يرد أحد الماء إلا بعد العطش، اهـ. قوله:"شرك نعالهم نور يتلألأ" الشرك جمع شراك، والشراك بكسر الشين وهو أحد سيور النعل وهو الذي يكون على وجهها وعلى ظهر القدم، وتقدم ذكره في مواضع. قوله:"وينتهون إلى باب الجنة" الحديث، وفي رواية الحاكم:"حتى [يقرعوا] باب الجنة" هذا محمول على الباب المخصوص بجنات المؤمن ولا يكون المراد به الباب الكبير الجامع الشامل لجميع جنات المؤمنين الذي هو باب الجنة الكبرى فإن ذلك الباب يفتحه النبي -صلى الله عليه وسلم-
(١) سورة مريم، الآية: ٨٦. (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٣) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.