للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فبعض البقاع يذكر بالنار كالحمام (١) والله أعلم.

فائدة أخرى: يجوز الطلاء بالنورة للرجال والنساء، روى الحافظ أبو نعيم في تاريخ أصبهان عن أبي موسى الأشعري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أول من صنعت له النورة ودخل الحمام سليمان بن داود عليهما السلام" الحديث تقدم في أول الباب بزيادة "وأما النساء فإنهن مأمورات بإظهار الزينة للزوج وهذا منه (٢)، وقد ذكر الحسن أن بلقيس كان شعراء الساقين وإنهم بسبب ذلاك اتخذوا لسيدنا سليمان النورة والحمام، وقد ذكر ابن أبي شيبة عن عبد الله بن شداد قال: {فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا} (٣) فإذا امرأة شعراء فقال سليمان عليه الصلاة والسلام: ما يذهب هذا؟ قالوا: النورة، قال: فجعلت النورة يومئذ (٤)، وأما الرجال فيجوز لهم ذلك لما روي في سنن ابن ماجه أن أم سلمة قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أطلى بدأ بعورته فطلاها وسائر جسده" الحديث إسناده صحيح ورجاله ثقات (٥) ورواه أبو داود الطيالسي عن أم سلمة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتنور ويلي عانته بيده (٦)، وفي مراسيل أبي داود عن ابي معشر زياد بن كليب أن رجلا نور رسول الله -صلى الله عليه وسلم-


(١) لطائف المعارف (ص ٣١٨ - ٣١٩).
(٢) الإلمام بآداب الحمام (ص ١٧٣).
(٣) سورة النمل، الآية: ٤٤.
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٠٥ (١١٨٧) و ٦/ ٣٣٦ (٣١٨٥٣).
(٥) أخرجه ابن ماجه (٣٧٥١). وضعفه الألباني.
(٦) أخرجه الطيالسي في مسنده (١٦١٠)، وابن ماجه (٣٧٥٢). وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه (٤١٧٤).