ويستفادُ مِنْ تعبيرِ علماءِ المذهب الشافعي عن حكمٍ بأنَّه الصحيحُ أمورٌ، وهي:
أولها: أنَّ المسألةَ خلافيةٌ.
ثانيها: أنَّ في المسألةِ قولًا راجحًا، وقولًا مرجوحًا.
ثالثها: فسادُ المقابلِ.
رابعها: كونُ الخلافِ وجهًا لعلماءِ الشافعيةِ (١)، وهذا حينَ يستعملُ النوويُّ مصطلح: (الصحيح) فحسب، دون أبي حامدٍ الغزالي.
مصطلح: (الأصح) عند الشافعية:
ظَهَرَ اتجاهان لدى علماءِ الشافعيةِ في تحديدِ المقصودِ بمصطلحِ: (الأصح):
الاتجاه الأول: أنَّ الأصحَّ هو القولُ المختارُ، سواءٌ أكان مِن أقوالِ الإمام الشافعي، أم مِنْ أوجه علماءِ مذهبِه.
وهذا ما سار عليه: أبو حامدٍ الغزالي (٢)، والقاضي البيضاوي (٣)، ومتقدمو الشافعيةِ (٤).
يقولُ القاضي البيضاوي في مقدمةِ كتابه: (الغاية القصوى) (٥): "أنبّه على القولِ المختارِ بـ: أنَّ الأصحَّ كذا".
الاتجاه الثاني: أن الأصحَّ هو الأرجح مِن الوجهين أو الوجوه فقط.
وهذا ما سار عليه: محيي الدينِ النووي في كتابِه: (منهاج الطالبين) (٦)، كما تقدم في كلامِه السابقِ.
(١) انظر: سلم المتعلم المحتاج للأهدل (١/ ١١٨) مطبوع مع النجم الوهاج.(٢) انظر: الوجيز في المذهب (١/ ٣٠) مع شرحه العزيز.(٣) انظر: الغاية القصوى (١/ ١٧٤).(٤) انظر: مقدمة تحقيق الوجيز للغزالي (١/ ٢٣٩).(٥) (١/ ١٧٤).(٦) انظر: منهاج الطالبين (١/ ٧٦)، وروضة الطالبين (١/ ٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.