الْأَسْبَاب لِأَنَّهَا لأعينهم بارزة، وَلَا يبصرون الأقدار لِأَنَّهَا عِنْد الله غَائِبَة. وَلَا قيام للأسباب إِلَّا بالأقدار. كَمَا لَا قيم للأبدان إِلَّا بالأرواح.
فالأسباب ظَاهِرَة للأبصار رُؤْيَة وعيانا، والأقدار ظَاهِرَة للقلوب معرفَة وإيمانا فَهَذَا حَقِيقَة شَأْن الْأَسْبَاب والأقدار.
فنظير الْأَعْمَال من الطَّاعَات والمعاصي، إكساب الْعباد فِي الدُّنْيَا، وَنَظِير الْقَضَاء وَالتَّقْدِير من الله تَعَالَى لأعمال الْعباد، قسْمَة الأرزاق بَينهم.
فالأكساب من النَّاس فِي الدُّنْيَا، حَاصِلَة فِي أُمُور معاشهم والأرزاق من الله مقسومة لَا تزداد وَلَا تنقص. وأكسابهم من الأقدار أَيْضا. فَلَا بُد من وُصُول الأرزاق إِلَيْهِم عَلَى مَا قسمه الله تَعَالَى. كَذَلِك الطَّاعَات والمعاصي من الْخلق،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.