هُوَ نَحْو: أعتق رَقَبَة -: إِنَّه وَاجِب مُخَيّر، لِأَنَّهُ لم يقل أحد فِيهِ: بتعلق الحكم [بخصوصياته] ، بِخِلَاف الثَّانِي، فَإِنَّهُم أَجمعُوا على تَسْمِيَته مُخَيّرا، وَمن الأول أَكثر أوَامِر الشَّرِيعَة.
فَيتَعَيَّن أَن الْقدر الْمُشْتَرك فِي الثَّانِي أخص من الْقدر الْمُشْتَرك فِي الأول، وَإِلَيْهِ يرشد قَوْلهم: من أُمُور مُعينَة.
وَالْمعْنَى: أَن النّظر إِلَيْهَا من حَيْثُ تعينها وتميزها مَعَ الْإِبْهَام احْتِرَاز من الْقسم الأول) انْتهى.
الثَّانِيَة: مَحل الْخلاف فِي صِيغَة وَردت يُرَاد بهَا التَّخْيِير، أَو مَا فِي معنى وُرُود ذَلِك، كَمَا سبق التَّمْثِيل بِهِ.
فَأَما نَحْو تَخْيِير المستنجئ بَين المَاء وَالْحجر، والناسك بَين الْإِفْرَاد والتمتع وَالْقرَان، وَنَحْو ذَلِك، فَلَيْسَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ لم يرد تَخْيِير بِلَفْظ وَلَا بِمَعْنَاهُ، بِخِلَاف مَا تقدم.
قَوْله: {تَنْبِيه: لَا يجب أَكثر من وَاحِدَة إِجْمَاعًا} .
وَهُوَ وَاضح، لِأَنَّهُ قد خَيره فِي ذَلِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.