{ [وَإِن] كفر بهَا مرتبَة فَالْوَاجِب الأول إِجْمَاعًا} .
لِأَنَّهُ الَّذِي أسقط الْفَرْض، وَالَّذِي بعده لم يُصَادف وجوبا فِي الذِّمَّة. {أَو مَعًا} .
يَعْنِي: إِذا كفر بهَا مَعًا فِي وَقت وَاحِد، وَيتَصَوَّر ذَلِك، وصورها أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي " شرح اللمع ": بِأَن يكون قد بَقِي عَلَيْهِ من الصَّوْم يَوْم ووكل فِي الْإِطْعَام وَالْعِتْق.
قلت: وَأولى مِنْهَا من كَفَّارَة الْيَمين، بِأَن يُوكل شخصا يطعم وشخصاً يكسو أَو يعْتق، وَهُوَ فِي آن وَاحِد، أَو يُوكل فِي الْكل، وَيفْعل فِي وَقت وَاحِد.
إِذا علم ذَلِك؛ { [فَلَا] يُثَاب ثَوَاب الْوَاجِب على كل وَاحِد إِجْمَاعًا، بل على أَعْلَاهَا} ، لِأَنَّهُ لَا ينقصهُ مَا انْضَمَّ إِلَيْهِ، وترجيح الْأَعْلَى لكَون الزِّيَادَة فِيهِ لَا يَلِيق بكرم الله تَعَالَى تضييعها على الْفَاعِل، مَعَ الْإِمْكَان وقصدها بِالْوُجُوب وَإِن اقْترن بِهِ آخر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.