هَذَا كَلَامهم؛ وَأجِيب عَن ذَلِك: بِأَنا لَا نسلم تغاير الذَّات مَعَ الصِّفَات، وَلَا الصِّفَات بَعْضهَا مَعَ الْبَعْض ليثبت التَّعَدُّد، فَإِن الغيرين هما اللَّذَان يُمكن انفكاك أَحدهمَا عَن الآخر بمَكَان أَو زمَان، أَو بِوُجُود وَعدم، أَو هما ذاتان لَيست إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى، وتفسيرهما بالشيئين أَو الْمَوْجُودين أَو الِاثْنَيْنِ فَاسد؛ لِأَن الْغَيْر من الْأَسْمَاء الإضافية، وَلَا إِشْعَار فِي هَذَا التَّفْسِير بذلك، قَالَه فِي " شرح الْمَقَاصِد ".
وَسَيَأْتِي بذلك إِلْمَام فِي شرح قَوْلنَا: (شَرط الْمُشْتَقّ صدق أَصله) .
قَوْله: {وَحَال وجود الصّفة حَقِيقَة إِجْمَاعًا} .
كَقَوْلِنَا: لمن يضْرب فِي تِلْكَ الْحَال: ضَارب، فَهَذَا حَقِيقَة إِجْمَاعًا، وَسَيَأْتِي مَتى تكون حَقِيقَة فِي الْكَلَام على المصادر السيالة.
لَكِن قَالَ أَبُو الْحسن البعلي الْحَنْبَلِيّ فِي كِتَابه فِي " الْأُصُول " وَهُوَ من الْمُتَأَخِّرين -: (وَالْمرَاد حَال التَّلَبُّس، لَا حَال النُّطْق، قَالَه القَاضِي أَبُو يعلى، وَالْقَاضِي أَبُو الطّيب، / وَغَيرهمَا) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.